أحمد بن محمد المقري الفيومي

244

المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي

والتعب و ( أرحته ) أسقطت عنه ما يجد من تعبه ( فاستراح ) وقد يقال ( أراح ) في المطاوعة ( وأرحنا بالصلاة ) أي أقمها فيكون فعلها ( راحة ) لأن انتظارها مشقة على النفس و ( استرحنا ) بفعلها و ( صلاة التراويح ) مشتقة من ذلك لأن ( الترويحة ) أربع ركعات فالمصلي ( يستريح ) بعدها و ( روحت ) بالقوم ( ترويحا ) صليت بهم ( التراويح ) و ( استروح ) الغصن تمايل و ( استروح ) الرجل سمر و ( الريح ) الهواء المسخر بين السماء والأرض وأصلها الواو بدليل تصغيرها على ( رويحة ) ولكن قلبت ياء لانكسار ما قبلها والجمع ( أرواح ) و ( رياح ) وبعضهم يقول ( أرياح ) بالياء على لفظ الواحد وغلطه أبو حاتم قال وسألته عن ذلك فقال ألا تراهم قالوا ( رياح ) بالياء على لفظ الواحد قال فقلت له إنما قالوا ( رياح ) بالياء للكسرة وهي غير موجودة في ( أرياح ) فسلم ذلك و ( الريح ) أربع ( الشمال ) وتأتي من ناحية الشام وهي حارة في الصيف بارح و ( الجنوب ) تقابلها وهي الريح اليمانية والثالثة ( الصبا ) وتأتي من مطلع الشمس وهي القبول أيضا والرابعة ( الدبور ) وتأتي من ناحية المغرب و ( الريح ) مؤنثة على الأكثر فيقال هي ( الريح ) وقد تذكر على معنى الهواء فيقال هو ( الريح ) وهب ( الريح ) نقله أبو زيد وقال ابن الأنباري ( الريح ) مؤنثة لا علامة فيها وكذلك سائر أسمائها إلا الإعصار فإنه مذكر و ( راح ) اليوم ( يروح ) ( روحا ) من باب قال وفي لغة من باب خاف إذا اشتدت ( ريحه ) فهو ( رائح ) ويجوز القلب والإبدال فيقال ( راح ) كما قيل هار في هائر ويوم ( ريح ) بالتشديد أي طيب ( الريح ) وليلة ( ريحة ) كذلك وقيل شديد ( الريح ) نقله المطرزي عن الفارسي وقال في كفاية المتحفظ أيضا يوم ( راح ) و ( ريح ) إذا كان شديد الريح فقول الرافعي يجوز ( يوم ريح ) على الإضافة أي مع التخفيف و ( يوم ريح ) أي بالتثقيل مع الوصف وهما بمعنى كما تقدم مطابق لما نقل عن الفارسي وما ذكره في الكفاية و ( الريح ) بمعنى الرائحة عرض يدرك بحاسة الشم مؤنثة يقال ( ريح ) ذكية وقال الجوهري يقال ( ريح ) و ( ريحة ) كما يقال دار ودارة و ( راح ) زيد الريح ( يراحها ) ( روحا ) من باب خاف اشتمها و ( راحها ) ( ريحا ) من باب سار و ( أراحها ) بالألف